الفاضل القطيفي

67

موسوعة الفاضل القطيفي

لا يقتضيه « 1 » . وبعضهم يزعم أنّ العامّ المخصوص لا يكون حجّة « 2 » ، وبعضهم يختار حجّيته « 3 » ، وبعضهم يمنع حجيّة خبر الواحد « 4 » ، وبعضهم يقول : إنّه حجّة « 5 » . . . إلى غير ذلك . وهذه الثلاثة المباني قد حقّقناها في الأصول ، والمختار فيها أنّ الأمر لا يقتضي الفوريّة من حيث هو ، وأنّ العام المخصوص حجّة في الباقي ، وأنّ خبر الواحد حجّة ، بل يجوز تخصيصه المتواتر من الكتاب العزيز والسنّة . وأمّا الروايات ، فلا ينبغي تسليط الأقوال على كلّ ما اقتضته ، بل ما قيل معه بقول سابق لعلمائنا ، فإنّ الإحداث عندنا مطلقا غير جائز . وحينئذ ينبغي اطّراح ما خرّجه المحقّق والعلّامة من القولين السابقين ؛ لأنّ سببه ليس إلّا الرواية الدالّة ، وهي غير صريحة في الاختصاص ، غاية ما في الباب أنّ فيها ذكر الواحدة أو فائتة اليوم « 6 » ، ولا يقتضي ذلك التخصيص بها إلّا مع الانضمام إلى أصالة البراءة من غيرها ، والروايات الدالّة على العموم تبطل التمسّك بالأصل . على أن التعيين جاز أن يكون بسبب الوجوب مطلقا ، والتخصيص لفائدة حاضرة ، إمّا كون الواقع في الفوات ذلك ، أو الاهتمام حذرا من التهاون فيفضي إلى كثرة القضاء لبطلان ما يتعقّب الفوائت ، أو غير ذلك . وقدماء الأصحاب جعلوها أدلّة على المضايقة المطلقة ، وهو يدلّ على عدم اعتبارهم التقييد . وكذا الكلام فيما خرّجه ابن حمزة ونقله المحقّق عن بعض الأصحاب ، فإنّه غير مسبوق بالقول به ، مع أنّ دليله لا يخلو من قصور لمنافاته ظاهر الروايات .

--> ( 1 ) معارج الأصول : 65 ، مبادئ الوصول إلى علم الأصول : 96 . ( 2 ) وهو قول أبي ثور . انظر : الوافية : 117 . ( 3 ) معارج الأصول : 97 ، مبادئ الوصول إلى علم الأصول : 131 . ( 4 ) الذريعة إلى أصول الشريعة 2 : 517 ، عنه في : مبادئ الوصول إلى علم الأصول : 203 . ( 5 ) مبادئ الوصول إلى علم الأصول : 203 . ( 6 ) وسائل الشيعة 4 : 287 ، أبواب المواقيت ب 62 ، ح 2 ، 3 ، 4 .